بحوث ومنظماتبيطريتقاريرخدماتيزراعة

رئيس «زراعة» الشيوخ يشيد بالبحوث الزراعية لدعم منظومة الأمن الغذائي في مصر

>>البطران : الدولة تواجه تحديات محدودية الموارد المائية والأراضي الزراعية، ويتطلب رفع كفاءتها

أشاد الدكتور محسن البطران، رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بالدور الذي يقوم به مركز البحوث الزراعية في دعم منظومة الأمن الغذائي في مصر، مؤكدًا أن الأمن الغذائي يُعد جزءًا لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، ويتطلب تكامل الجهود البحثية والتنفيذية لمواجهة التحديات الراهنة.

جاء ذلك خلال كلمته في مؤتمر «توحيد الرؤى» في منظومة الغذاء ذات الأصل الحيواني علي هامش الاحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري الذي نظمه مركز البحوث الزراعية، بحضور الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس المركز، والدكتور مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين، والدكتورة منى محرز نائب وزير الزراعة الأسبق، وعدد من الخبراء والمتخصصين.
وأثنى «البطران» على الدور الذي يقوم به الدكتور مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين، واصفًا إياه بأنه من الشخصيات التي تحمل على عاتقها هموم ومشكلات الطبيب البيطري وتسعى إلى تطوير المهنة وتعزيز دورها في منظومة الأمن الغذائي وأن الدولة تعمل في ظل تحديات كبيرة تتعلق بندرة الموارد المائية والأراضي الزراعية، ما يستدعي ضرورة إعادة توزيع الموارد المتاحة وتعظيم الاستفادة منها.
وأشار رئيس لجنة الزراعة والري إلى أهمية دور مركز البحوث الزراعية في رفع كفاءة استخدام المياه والأرض وزيادة الإنتاجية موضحا أن مواجهة التغيرات المناخية أصبحت ضرورة ملحة، وأن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى انخفاض إنتاجية بعض المحاصيل الاستراتيجية، وعلى رأسها القمح، حيث قد تتأثر إنتاجية الفدان بما يصل إلى نحو أردبين، وهو ما يستدعي تدخلًا علميًا وبحثيًا مستمرًا للحد من هذه التأثيرات.
ولفت «البطران» إلى أن الفاقد في إنتاج القمح نتيجة هذه التغيرات قد يصل إلى 6–7 ملايين أردب، وهو ما يعادل فقدان ما يقرب من 333 ألف فدان، مؤكدًا أن مركز البحوث الزراعية يلعب دورًا محوريًا في تقليل هذه الفجوة من خلال تطوير الأصناف والتقنيات الزراعية الحديثة التي تحد من آثار الجفاف ونقص المياه.
وأضاف رئيس لجنة الزراعة والري
أن العمل في القطاع الزراعي يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية، هي التوسع الأفقي، وتطوير البحوث التطبيقية، وتحسين التقاوي ومستلزمات الإنتاج، مع التركيز على الميزة النسبية لكل محصول بما يتيح القدرة على المنافسة في الأسواق العالمية مشددا على أهمية البحث العلمي في دعم الاقتصاد الزراعي، موضحًا أن كل جنيه يُستثمر في البحث العلمي يحقق عائدًا اقتصاديًا قد يصل إلى ثلاثة أضعاف، وهو ما يعكس أهمية زيادة الإنفاق على البحث العلمي الزراعي.
ولفت «البطران» إلى أن الاعتماد على نتائج البحوث العلمية ساهم في تقليل معدلات استيراد عدد من المحاصيل الاستراتيجية خلال السنوات الأخيرة، مما عزز من قدرات الدولة في تحقيق قدر أكبر من الاكتفاء الذاتي مشيرا إلى تأثير سلاسل الإمداد العالمية على أسعار الغذاء، وانعكاس ذلك على الأمن الغذائي المحلي.
وأكد رئيس لجنة الزراعة والري أن مركز البحوث الزراعية يمثل خط الدفاع الأساسي في مواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل الزيادة السكانية والظروف السياسية والاقتصادية العالمية مشددا على أن القطاع الزراعي يُعد ثاني أهم قطاع في الاقتصاد المصري، وأنه لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون النهوض الحقيقي بالزراعة وتعزيز دور البحث العلمي في دعم الإنتاج وتحسين الكفاءة.

زر الذهاب إلى الأعلى