
أكدت الدكتورة منى محرز، نائب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي الأسبق والخبير الدولي في الدواجن، أن الطبيب البيطري يمثل عنصرًا أساسيًا ومحوريًا في منظومة الصحة العامة، مشيرة إلى أن نحو 70% من صحة الإنسان ترتبط بشكل مباشر بصحة الحيوان وسلامة الغذاء.
جاء ذلك خلال كلمتها في مؤتمر تكامل الأدوار وتوحيد الرؤي في منظومة الغذاء ذي الأصل الحيواني علي هامش الإستعداد للإحتفال باليوم العالمي للطبيب البيطري الذي ينظمه مركز البحوث الزراعية، بحضور الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس المركز، والدكتور مجدي حسن نقيب الأطباء البيطريين، والدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، وعدد من الخبراء والمتخصصين.
وأوضحت «محرز»، أن الهدف الأساسي يتمثل في الحفاظ على صحة المواطن وتوفير البروتين الحيواني الآمن، وأن التغذية السليمة لا تعني فقط إتاحة الغذاء، بل تعني أيضًا حماية صحة الإنسان في مختلف الجوانب، مؤكدة أن مركز البحوث الزراعية يمثل القمة العلمية للقطاع الزراعي في مصر، حيث يقدم خدمات بحثية وتطبيقية.
وأضافت نائب وزير الزراعة الأسبق أن زيادة الإنتاج الحيواني لا تستهدف فقط تغطية احتياجات الاستهلاك المحلي أو التصدير، وإنما تمثل أيضًا فرصة اقتصادية كبرى كما يحدث في قطاع إنتاج وتربية الدواجن حيث نجح هذا القطاع في توفير مصدر دخل لنحو 3 ملايين أسرة تعمل في هذا القطاع الحيوي.
وشددت «محرز» على أن الزراعة بشقيها النباتي والحيواني لا يمكن الفصل بينهما، مؤكدة أن الطبيب البيطري يعمل جنبًا إلى جنب مع المهندس الزراعي لتحقيق التكامل داخل المنظومة الإنتاجية، مشيدة بالدور الحيوي الذي يقوم به معهد بحوث الصحة الحيوانية في الاكتشاف المبكر للأمراض ووضع الإجراءات الوقائية لمنع انتقالها من الحيوان إلى الإنسان، إلى جانب دوره في عزل السلالات اللازمة لإنتاج اللقاحات عبر المصانع المحلية ومعهد الأمصال واللقاحات البيطرية.
ولفتت نائب وزير الزراعة الأسبق إلى أهمية المعمل المرجعي للرقابة على المستحضرات البيطرية في مراجعة كفاءة اللقاحات والتأكد من فعاليتها، فضلًا عن دور معهد التناسليات في تحسين السلالات الوراثية ورفع كفاءة الإنتاج الحيواني لدى المزارعين.
كما أكدت «محرز» أهمية مركز البحوث الزراعية في تقييم الأعلاف المحلية والمستوردة لضمان جودتها وسلامتها، إلى جانب دوره في الكشف عن أي متبقيات ضارة قد تؤثر على صحة الإنسان، مشيرة إلى أن هذا الدور أسهم في تأهيل القطاع الزراعي المصري للتعامل مع الأسواق الخارجية والتعاون مع المنظمات الدولية، وعلى رأسها منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو».




