نقيب نحالين لبنان يدعو لإطلاق قانون عالمي لحماية العسل الطبيعي ومواجهة الغش التجاري
>>حنا: العسل ليس سلعة تجارية ولكنه أمانة غذائية وصحية وإنسانية

دعا جورج حنا نقيب النحالين في لبنان وعضو اتحاد النحالين العرب إلى إطلاق مشروع دولي تحت عنوان «القانون العالمي لحماية العسل الطبيعي والنحال الموثوق» ، بهدف حماية المستهلكين من ظاهرة غش العسل، ودعم النحالين الحقيقيين، والحفاظ على النحل باعتباره أحد أهم عناصر التوازن البيئي والأمن الغذائي.
وقال «حنا» ، أن المشروع يستند إلى مبادئ إنسانية وصحية وزراعية وأخلاقية، مشيرًا إلى أن الأسواق العالمية تشهد انتشارًا واسعًا للعسل المغشوش والمنتجات الصناعية التي تُباع على أنها عسل طبيعي، ما يهدد صحة المستهلك ويُلحق خسائر كبيرة بالنحالين الملتزمين بمعايير الجودة.
وأضاف نقيب النحالين في لبنان وعضو اتحاد النحالين العرب أن المشروع المقترح يتضمن إنشاء سجل عالمي للنحالين الموثوقين، يضم قاعدة بيانات دولية تحتوي على أسماء النحالين والشركات المعتمدة، ومواقع المناحل، وأنواع العسل المنتج، إلى جانب نتائج الفحوصات المخبرية وشهادات الجودة والتتبع، بما يسمح للمستهلك في أي دولة بالتحقق من مصدر العسل ومدى مطابقته للمواصفات.
وأوضح«حنا» إلى أهمية اعتماد هوية رقمية للعسل عبر وضع رمز QR على كل عبوة، يتيح للمستهلك الاطلاع على معلومات تفصيلية تشمل مصدر العسل، وتاريخ القطاف، والتحاليل المعملية، واسم النحال المعتمد، وشهادات خلو المنتج من أي إضافات صناعية أو عمليات غش.
وأشار نقيب النحالين في لبنان الي ضرورة سنّ قوانين دولية صارمة لمواجهة غش العسل، تتضمن تجريم بيع العسل الصناعي باعتباره عسلًا طبيعيًا، وفرض عقوبات مالية وإدارية على الجهات المخالفة، إضافة إلى تشديد الرقابة على الأسواق الإلكترونية والإعلانات المضللة التي تروّج لمنتجات غير مطابقة للمواصفات.
واقترح «حنا» إنشاء هيئة دولية مستقلة تضم اتحادات النحالين وخبراء الزراعة والغذاء والمعامل الدولية ومنظمات حماية المستهلك والجهات البيئية، تتولى منح شهادات الثقة، ومراقبة الجودة، وتحديث المعايير العالمية الخاصة بإنتاج وتداول العسل الطبيعي، إلى جانب حماية صغار النحالين من المنافسة غير العادلة.
ولفت نقيب النحالين في لبنان وعضو اتحاد النحالين العرب إلى أن حماية العسل تبدأ بحماية النحل نفسه، مؤكدًا أن التوسع في استخدام المبيدات بدون التوعية الاستخدام الأمن والمسؤول لهذه المبيدات وتراجع مساحات المراعي الطبيعية والأزهار البرية يمثلان تهديدًا مباشرًا لقطاع تربية النحل عالميًا، وهو ما يستدعي دعم التربية المستدامة والحفاظ على السلالات المحلية للنحل.
وأضاف «حنا» أن نشر الوعي بين المستهلكين يمثل أحد أهم محاور المشروع، من خلال المدارس والجامعات ووسائل الإعلام والحملات الدولية، لتوضيح الفروق بين العسل الطبيعي والعسل التجاري المغشوش، خاصة في ظل زيادة الطلب العالمي على المنتجات الغذائية الصحية والطبيعية.
وأكد نقيب النحالين في لبنان وعضو اتحاد النحالين العرب أن المشروع يمكن طرحه مستقبلًا على وزارات الزراعة والمنظمات الدولية، وفي مقدمتها منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب الاتحادات العربية والدولية للنحالين وهيئات حماية المستهلك، مشيرًا إلى أن المبادرة قد تبدأ من لبنان لكنها تحمل رسالة عالمية مفادها أن العسل ليس مجرد سلعة تجارية، بل أمانة غذائية وصحية وإنسانية يجب حمايتها من التزوير والجشع.
ويرى خبراء في قطاع تربية النحل أن المبادرة تعكس تنامي المخاوف الدولية من اتساع تجارة العسل المغشوش، والتي تؤثر سلبًا على سمعة المنتج الطبيعي وعلى الاقتصاد الزراعي في العديد من الدول العربية، خصوصًا أن قطاع النحل لا يرتبط فقط بإنتاج العسل، بل يلعب دورًا رئيسيًا في تلقيح المحاصيل الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي ويساهم في زيادة إنتاجية المحاصيل الزراعية.





