مؤتمر دعم الصادرات: أهمية دور المبيدات والحد من الغش وكفاءة الإستخدام في النفاذ للأسواق الدولية
>> زيدان: توطين صناعة المبيدات والإستفادة من المبيدات الحيوية لتعزيز الصادرات الزراعية والنفاذ لأسواق جديدة

أكد المشاركون في مؤتمر دعم الصادرات الزراعية المصرية أهمية دور المبيدات في حماية المحاصيل والإستخدام الأمن والمسئول لها لتعزيز فرص مصر في تصدير الحاصلات الزراعية إلي الخارج وفتح أسواق جديدة لدعم فرص مصر التنافسية في الاقتصاد العالمي وخدمة المزارعين والمستثمرين لتحقيق هذه الأهداف والتوسع في مجال الإستثمار في صناعة المبيدات وتوطينها في مصر لتحقيق كفاءة في الإستخدام والنفاذ للأسواق العالمية.
جاء ذلك علي هامش المؤتمر الذي نظمته شركة أطلس العالمية المتخصصة فى مجال المبيدات والصادرات الزراعية بحضور المهندس محمد زيدان الخبير الدولي في المبيدات والدكتور أحمد رزق رئيس قطاع الخدمات الزراعية بوزارة الزراعة والدكتور احمد عبد المجيد رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات والدكتورة هند عبداللاه مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والدكتور فرج ملهط مدير المعمل المركزي للمبيدات، والدكتور طارق عفيفي مدير معهد وقاية النباتات والدكتور حامد عبدالدايم الخبير في مجال المبيدات.
وقال المهندس محمد زيدان الخبير الدولي في المبيدات، أهمية الصادرات الزراعية ودورها المهم فى دعم الإقتصاد المصرى، وأهمية الإستفادة من المبيدات الحيوية كميزة نسبية في المنافسة بالأسواق الدولية، مشيرا إلي أهمية تطبيق حزمة التوصيات اللازمة خلال مراحل الإستخدام لمختلف أنواع المبيدات لضمان الكفاءة في مكافحة الآفات والأمراض وضمان جودة المحاصيل لأغراض الصادرات الزراعية أو الأسواق المحلية.
ولفت الخبير الدولي في المبيدات إلي أهمية التوسع في فتح أسواق تصديرية جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية، مع التركيز على الأسواق الواعدة في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية لتعزيز منظومة الجودة وسلامة الغذاء وتطبيق المعايير الدولية لضمان استدامة النفاذ إلى الأسواق العالمية وزيادة القدرة التنافسية للمنتجات المصرية وتوطين صناعة المبيدات في مصر، مشددا علي أهمية دعم صغار المزارعين والمنتجين من خلال برامج الإرشاد الزراعي والتدريب والتأهيل للتوافق مع متطلبات التصدير الحديثة.
وأكد «زيدان» أهمية تعزيز التحول الرقمي في قطاع الزراعة والتصدير من خلال إنشاء قواعد بيانات ومنصات إلكترونية تربط المنتجين بالمصدرين والأسواق الخارجية موضحا إن ذلك ينعكس علي زيادة الاستثمارات في البنية التحتية الزراعية وسلاسل الإمداد ومراكز الفرز والتعبئة المعتمدة دوليًا ونجاح مصر في تحقيق طفرة في الصادرات الزراعية وفتح الأسواق الدولية الجديدة.
وطالب الخبير الدولي في المبيدات أهمية توفير برامج تمويل ميسرة للمصدرين الزراعيين، خاصة الشركات الصغيرة والمتوسطة، لدعم التوسع في الإنتاج والتصدير، مع تقديم حزمة من برامج التوعية بإستخدام المبيدات في مكافحة مختلف الآفات التي تهدد المحاصيل لضمان جودة الإنتاج علي المستويين المحلي والدولي من خلال زيادة الصادرات الزراعية.
ولفت «زيدان» إلي أهمية تقديم كافة التسهيلات اللازمة لضخ المزيد من الإستثمارات في القطاع التصديري من خلال تطوير منظومة التعبئة والتغليف والتبريد والنقل اللوجستي بما يسهم في الحفاظ على جودة المنتجات وتقليل الفاقد وزيادة القيمة المضافة، لافتا إلي التوسع في تطبيق نظم الزراعة التعاقدية والتتبع لضمان جودة المنتج الزراعي من المزرعة وحتى المستهلك النهائي.
«الخدمات الزراعية»: تعزيز التعاون مع المجالس التصديرية والقطاع الخاصة لزيادة الصادرات
>> رزق: تكويد المزارع والحفاظ علي معايير الجودة وراء نجاح مصر في النفاذ للأسواق الدولية
ومن جانبه أكد الدكتور أحمد رزق رئيس قطاع الخدمات الزراعية أهمية تكثيف الحملات الترويجية الدولية للمنتجات الزراعية المصرية وإبراز سمعتها وجودتها في المعارض والفعاليات العالمية، مشيدا بدور الدولة لتشجيع منظومة البحث العلمي لتطوير القطاع الزراعية ودور مركز البحوث الزراعية في الابتكار الزراعي من خلال استنباط أصناف جديدة ذات إنتاجية عالية وقدرة أكبر على تحمل ظروف النقل والتخزين والتصدير.
وأكد «رزق»، أهمية دور وزارة الزراعة في تعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجالس التصديرية لوضع استراتيجية متكاملة ومستدامة لتنمية الصادرات الزراعية، من خلال العمل على رفع كفاءة استخدام الموارد المائية وتطبيق الممارسات الزراعية المستدامة بما يدعم استمرارية الإنتاج والتصدير في ظل التحديات المناخية.
وأشار رئيس قطاع الخدمات الزراعية إلي مواصلة خطة وزارة الزراعة في تطوير منظومة الحجر الزراعي والرقابة لتسريع إجراءات التصدير مع الحفاظ على أعلى مستويات الجودة والالتزام بالاشتراطات الدولية، من خلال برامج تكويد المزارع وفقا للمعايير الدولية المتعلقة بالتصدير إلي الخارج.
ولفت «رزق»، إلي دور وزارة الزراعة بالتعاون مع القطاع الخاص في الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الدولية والإقليمية لتعظيم فرص نفاذ المنتجات الزراعية المصرية إلى الأسواق الخارجية، بما يحقق المزيد من الإستثمارات في القطاع الزراعي، لافتا إلي وضع أهداف سنوية واضحة لنمو الصادرات الزراعية المصرية ومتابعة تنفيذها من خلال مؤشرات أداء قابلة للقياس والتقييم.
«تحليل متبقيات المبيدات»: الإعتماد الدولي يشكل إعترافا بدقة النتائج وخدمة الصادرات
>>عبداللاه: المعمل نجح في دعم جهود الوزارة لإلغاء الفحوص الإضافية وكفاءة الرقابة
ومن جانبها قالت الدكتورة هند عبداللاه مدير المعمل المركزي لتحليل متبقيات المبيدات والعانصر الثقيلة في الأغذية، إن المعامل المعتمدة لعبت دورا كبيرا في التأكيد علي سمعة المنتجات المصرية الطازجة والتصنيعية في هذا القطاع الحيوي، وهو ما إنعكس علي زيادة الصادرات الزراعية وفقا للمعايير الدولية وتقليل حالات الرفض لأية حالات تصدير خارجية، موضحة أن هذا الاعتماد يجعل الشهادات الصادرة عنه معترفاً بها رسمياً لدى سلطات سلامة الغذاء والحجر الزراعي في مختلف دول العالم.
وأضافت «عبداللاه»، إن لجوء المواطن والمصدرين إلي التحليل داخل معاملنا المعتمدة هو تأكيد علي جودة النتائج وتطبيق المعايير الدولية التي تحقق هذه الأهداف، تعزيز الثقة الدولية في المنتج المصري، مشيرة إلي أن المعمل يشكل ركيزة أساسية في الملف الفني الذي تقدمه مصر لإثبات قوة منظومة الرقابة والصحة النباتية وسلامة الغذاء لديها وفقا للقواعد الدولية المعتمدة.
وأوضحت مدير معمل تحليل متبقيات المبيدات، إنه بفضل مصداقية نتائج المعمل، نجحت الدولة المصرية في كثير من الأحيان في إقناع دول الاتحاد الأوروبي والخليج بإلغاء الفحوصات الإضافية المشددة على بعض المحاصيل ومنها الموالح، والفراولة، والعنب، مما يسهل نفاذها للأسواق ويوفر ملايين الدولارات على المصدرين.
وأشارت «عبداللاه» إلي أن تميز هذا المعمل والمعامل المعتمدة التابعة لها يعتمد الربط الإلكتروني السريع مع الحجر الزراعي والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية، من خلال المساهمة في منظومة تكويد المزارع والشحنات بالتعاون مع الحجر الزراعي والمجلس التصديري للحاصلات الزراعية.
مدير معمل المبيدات: منع تسرب المبيدات المغشوشة للأسواق يرتبط بمنظومة جيدة للرقابة
>>ملهط: لا يمكن تسجيل أي مبيد زراعي أو تداوله بدون مراجعته وفحصه في المعمل
ومن جانبه أكد الدكتور فرج ملهط مدير المعمل المركزي للمبيدات المتابعة المشددة علي مختلف الموانئ بالتعاون مع الأجهزة المعنية لمنع تسرب مبيدات أو مركبات غير مطابقة للمواصفات، أو لا تخضع لأي موافقة فنية عند تسجيلها بمعرفة لجنة المبيدات، مشددا علي أن مهمة المعمل هي التفتيش والمراقبة على المصانع والمحلات المحلية بالتعاون مع شرطة البيئة والمسطحات المائية وإدارة الرقابة على المبيدات.
وأضاف مدير المعمل المركزي للمبيدات، إنه لا يمكن تسجيل أي مبيد زراعي في مصر أو السماح بتداوله إلا بعد مراجعته وفحصه في المعمل المركزي للمبيدات للتأكد من مطابقة المادة الفعالة والشوائب المصاحبة للمواصفات الدولية المعتمدة من منظمتي الصحة العالمية والأغذية والزراعة «الفاو»، موضحا أن المعمل يقوم بتحليل العينات المأخوذة من مصانع الإنتاج المحلي ومحلات الاتجار في المبيدات لضبط المبيدات المغشوشة والمجهولة المصدر ومصادرتها.
وأوضح «ملهط»، أهمية الرقابة على سوق الغش والمهربات لمنع المبيدات المغشوشة وتحليل شحنات المبيدات المستوردة بالموانئ حيث يحلل المعمل عينات من جميع شحنات المبيدات المستوردة في منافذ الجمارك قبل الإفراج عنها، للتأكد من أنها نفس الشحنات المعتمدة والأصلية وليست مغشوشة أو ملوثة بمواد محظورة.
وأشار مدير معمل المبيدات، إنه يتم تقييم السمية والأمان البيئي للمبيدات لضمان أنها آمنة على صحة القائم بالرش، وعلى المستهلك، والبيئة سواء علي التربة والمياه الجوفية والأعداء الطبيعيين للآفات وتحديد فترات الأمان من خلال تجاربه لتحديد «فترة ما قبل الحصاد» لكل مبيد على المحاصيل المختلفة، وهي الفترة الحرجة التي يجب أن تفصل بين آخر رشة وجني المحصول لضمان تكسر المبيد وعدم بقائه في الثمار عند التصدير أو الاستهلاك المحلي.
«المكافحة».. خط الدفاع الأول عن الصادرات الزراعية المصرية في معركة «النفاذ للأسواق العالمية»
>> عبدالمجيد: الحفاظ علي الصادرات يبدأ من الحقل والوتسع في بدائل المبيدات الكيمائية
أكد الدكتور أحمد عبد المجيد رئيس الإدارة المركزية لمكافحة الآفات الزراعية إن التكامل الميداني مع المعاهد البحثية وجهات الرقابة على الصادرات، يثبت أن الحفاظ على أسواق مصر التصديرية يبدأ من الحقل، مشددا علي أهمية الجهود التطبيقية بمحافظات الجمهورية كركيزة أساسية لدعم مرونة الاقتصاد الزراعي المصري وتدفقاته الدولارية في مواجهة التحديات العالمية.
وأضاف «عبدالمجيد»، أن نجاح المنظومة يعتمد علي تحويل التوجيهات الوزارية إلى خطط تنفيذية صارمة على أرض الواقع، لمواجهة الآفات الحجرية وتطبيق اشتراطات الأسواق الدولية الأكثر تعقيداً مثل الاتحاد الأوروبي ودول الخليج.
وأوضح رئيس «المركزية لمكافحة الآفات»، إن فلسفة العمل الميداني تعتمد علي التحول من المكافحة التقليدية إلى «الإدارة المتكاملة» وأن دور الإدارة المركزية للمكافحة لم يعد يقتصر على التدخل العلاجي بعد ظهور الآفة، بل انتقل إلى “النهج الاستباقي” عبر تطبيق نظم الإدارة المتكاملة للآفات وهو المحور الأساسي الذي تبنى عليه دول العالم منظومة استيراد السلع الغذائية.
وشدد «عبدالمجيد» علي أهمية التفتيش الدوري والربط مع منظومة «التكويد»تشارك إدارة مكافحة الآفات بقوة لفحص ومتابعة المزارع التصديرية بالتعاون مع الحجر الزراعي المصري لمتابعة سجلات رش المبيدات في المزارع لضمان التزام المزارعين بـ فترات الأمان قبل الحصاد وهو ما ينعكس مباشرة على خلو المحاصيل من متبقيات المبيدات وتجاوز فحوصات المعامل المركزية.
ولفت رئيس «المركزية لمكافحة الآفات» إلي أهمية دور وزارة الزراعة لتقديم التوصيات العاجلة للمديريات الزراعية فور رصد أي تغير في السلوك الحشري نتيجة التغيرات المناخية الحالية والتوسع في الأنشطة الإرشادية وبدائل المبيدات لتقليل الاعتماد على المبيدات الكيميائية تماشياً مع “الميثاق الأخضر” الأوروبي، من خلال دعم ونشر المفترسات والأعداء الطبيعيين مثل طفيل التريكوجراما لمكافحة آفات القصب والذرة وتكثيف الحملات الإرشادية والمدارس الحقلية لتدريب مهندسي المكافحة والمزارعين على الطرق الحيوية، مما يمنح المنتج الزراعي المصري ميزة تنافسية كـ«منتج نظيف وآمن».
«وقاية النباتات»: التعاون مع القطاع الخاص لتوعية المزارعين بمواصفات جودة المنتجات الزراعية
>> عفيفي: برامج المكافحة المتكاملة للآفات والتوسع في المكافحة الحيوية يحقق أهداف الدولة في الصادرات
من جانبه أكد د طارق عفيفي مدير معهد وقاية النباتات أهمية دور الدولة في تشجيع تعاون القطاع الخاص مع مركز البحوث الزراعية فى عمل ندوات إرشادية لزيادة التوعية لدى المزارعين للحفاظ على منتج زراعى عالى الجودة، وتطبيق برامج المكافحة المتكاملة للآفات الزراعية لضمان النفاذ للأسواق الدولية وتحقيق أعلي جودة ممكن للمنتجات الغذائية.
وأشار مدير معهد وقاية النباتات إلي ضرورة عقد مثل هذه المؤتمرات بصفة دورية للعمل على تشجيع المصدرين الزراعيين والتعرف على المعوقات التى تواجههم وتذليلها، مشددا علي أهمية استمرار التنسيق بين جميع الأطراف المعنية لدعم تنافسية الصادرات الزراعية المصرية، وتعزيز مساهمتها في زيادة الدخل القومي وتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.
ولفت «عفيفي»، إلي إن دور معهد وقاية النباتات هو أن يضمن سلامة المحصول وخلوه من الإصابة الحشرية في الحقل، وأن غياب دور المعهد يعني إما دمار المحاصيل بالآفات وضياع الموسم التصديري، أو إفراط المزارعين في الرش الكيميائي العشوائي وبالتالي رفض الشحنات عالمياً، مشيرا إلي أن مثلث حماية الصادرات الزراعية المصرية إلى جانب معملي المبيدات والمتبقيات بوجود معهد بحوث وقاية النباتات فإن دوره هو وضع استراتيجيات مكافحة الآفات والحشرات التي تهدد المحاصيل في الحقول والصوب والمخازن قبل التصدير.
وأكد مدير معهد وقاية النباتات إن دور المعهد التركيز علي منظومة الصادرات الزراعية واستعداده الاستباقي لمواجهة التحديات الحجرية من خلال محاصرة ومكافحة «الآفات الحجرية»، حيث يقود المعهد الحملات القومية لمكافحة ذبابة الفاكهة في حدائق الموالح، الرمان، المانجو، والجوافة، باستخدام تقنيات حديثة مثل المصائد الفيرومونية، الرش الجزئي، والذكور العقمية.
ولفت «عفيفي»إلي إن نجاح هذه الجهود وراء إحتلال الموالح عرش الصادرات المصرية بفضل هذه الجهود وتنفيذ برامج صارمة لمكافحة آفات الطماطم مثل التوتا أبسوليوتا لضمان تصديرها، وحماية التمور المصرية من “سوسة النخيل الحمراء” لفتح أسواق عالمية جديدة للتمور.
وشدد مدير معهد وقاية النباتات علي تنفيذ برامج الإدارة المتكاملة للآفات لتقليل متبقيات المبيدات كأكبر تحدٍ يواجه التصدير بزيادة نسبة متبقيات المبيدات عن الحدود المسموح بها عالمياً ، موضحا إن تطبيق نظم الإدارة المتكاملة للآفات والتي تعتمد على المكافحة الحيوية وإستخدام الأعداء الطبيعيين سواء المفترسات والطفيليات والفطريات والبكتيريا الممرضة للحشرات، بدلاً من الكيماويات يساهم في دعم الصادرات الزراعية.










