بحوث ومنظماتبيزنستقاريرخدماتيزراعة

«زراعة الأسكندرية» تنظم مؤتمرا للإبتكار في تكنولوجيا المبيدات بمشاركة خبراء البحوث الزراعة

>> ملهط: «المركزي للمبيدات» حائط الصد لضمان سلامة الغذاء ودعم الصادرات الزراعية المصرية

نظمت كلية الزراعة جامعة الاسكندرية المؤتمر السابع عشر لقسم كيمياء وتقنية المبيدات تحت عنوان الابتكار في تكنولوجيا المبيدات وادارة الافات بحضور د اسماعيل سراج الدين مدير مكتبة الإسكندرية الاسبق والدكتور صلاح سليمان استاذ كيمياء وسمية المبيدات بكلية الزراعة جامعة الاسكندرية ود ولاء عبدالغني عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس والدكتورة هالة أبويوسف رئيس لجنة المبيدات ود فرج ملهط مدير المعمل المركزي للمبيدات.

وشهد المؤتمر حضورا من عمداء الكليات ومديري المعامل المركزية، مما يعكس أهمية الربط بين البحث العلمي واحتياجات الزراعة والأمن الغذائي، وتقديم فرصة ذهبية للباحثين والمتخصصين للتعرف على الابتكارات الجديدة، وتبادل الخبرات، ومناقشة مستقبل المبيدات الصديقة للبيئة.

ومن جانبه استعرض د فرج ملهط مدير المعمل المركزي للمبيدات دور المعمل في رصد متبقيات المبيدات من الاسواق المحلية، وأن المعمل يمثل أحد أهم الأذرع العلمية والرقابية للدولة المصرية في منظومة تداول المبيدات، حيث يقوم بدور محوري يبدأ من تقييم المبيد قبل تسجيله، مرورا بمتابعة تداوله في الأسواق، وانتهاء بالرقابة المستمرة بعد التسجيل، بما يضمن حماية صحة الإنسان والبيئة والحفاظ على تنافسية الصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.

وأضاف «ملهط» أن المعمل يضم منظومة علمية متكاملة تضم 10 أقسام بحثية متخصصة تشمل تحليل المبيدات، ومستحضرات المبيدات، ومتبقيات المبيدات وتلوث البيئة، وسمية المبيدات للثدييات والأحياء المائية، ومقاومة الآفات للمبيدات، والاختبارات والبحوث الحيوية، والمبيدات الفطرية والنيماتودية، وسمية المبيدات للنباتات، وسمية المبيدات لمجتمعات الآفات، بالإضافة إلى قسم التربية القياسية، بما يوفر قاعدة علمية متكاملة لتقييم جميع جوانب المبيدات.

وأوضح مدير المعمل المركزي للمبيدات،  أن دور المعمل قبل تسجيل أي مبيد يبدأ بإجراء تقييم علمي دقيق للتأكد من مطابقته للمواصفات الطبيعية والكيميائية، وتحليل الشوائب المصاحبة للمادة الفعالة، ودراسة البصمة الكيميائية والطبيعية للمبيد، إلى جانب تقييم السمية الحادة والمزمنة والسمية البيئية، فضلا عن تحديد فترة ما قبل الحصاد  PHI»»،لضمان الاستخدام الآمن للمبيدات وعدم وجود تأثيرات ضارة على المستهلك.

وأشار «ملهط» إلى أن أنشطة المعمل تمتد أيضا إلى إجراء البحوث الخاصة بتطوير صناعة مستحضرات المبيدات المحلية، والبحث عن بدائل من الخامات المحلية، وإصلاح المبيدات المتدهورة، بالإضافة إلى تنفيذ البحوث التطبيقية لحل المشكلات الناتجة عن استخدام المبيدات، ودراسة مقاومة الآفات للمبيدات المستخدمة ووضع برامج لإدارة المقاومة.

وأكد مدير «المركزي للمبيدات» أن المعمل يعد المرجع الوطني لتحليل جودة المبيدات طبقًا للمواصفات القياسية الدولية، كما يقوم بتحليل متبقيات المبيدات في المحاصيل الزراعية والمنتجات الغذائية والأعلاف والمياه والتربة، باستخدام أحدث الأجهزة والتقنيات العالمية، بما يضمن سلامة الغذاء وحماية الصحة العامة.

وأوضح «ملهط» أن المعمل يلعب دورًا رقابيًا مهمًا أثناء تداول المبيدات من خلال متابعة الأسواق، ومواجهة ظاهرة غش المبيدات والمبيدات المهربة وغير المسجلة، وتحليل العينات الواردة من جهات التحقيق والنيابة العامة في قضايا المبيدات، إلى جانب التنسيق مع الجهات الرقابية وشرطة البيئة والمسطحات المائية لضبط المخالفات وتنظيم سوق المبيدات.

وأشار مدير «المركزي للمبيدات» أن الرقابة لا تتوقف عند مرحلة التداول، وإنما تستمر بعد تسجيل المبيدات من خلال سحب عينات من الرسائل المستوردة قبل الإفراج الجمركي للتأكد من مطابقتها للمواصفات المسجلة، وكذلك الرقابة على مصانع المبيدات عبر مراجعة خطوط الإنتاج واختبار جودة العبوات والتعبئة، بالإضافة إلى التفتيش الدوري على الأسواق وسحب العينات وتحليلها للكشف عن أي مخالفات أو حالات غش.

وأشار مدير المعمل إلى أن الخطة الوطنية لرصد متبقيات المبيدات تمثل أحد أهم برامج المعمل، حيث تسهم في ضمان سلامة المنتجات الزراعية الموجهة للسوق المحلية والتصدير، وتعزز ثقة الأسواق العالمية في جودة المنتجات المصرية، بما يدعم زيادة الصادرات الزراعية ويفتح أسواقا جديدة أمام الحاصلات المصرية.

وأكد «ملهط»، أن المعمل المركزي للمبيدات يواصل تطوير قدراته البحثية والمعملية، وتحديث أجهزته وفق أحدث المعايير الدولية، تنفيذًا لتوجيهات وزارة الزراعة ومركز البحوث الزراعية، بهدف تحقيق زراعة آمنة ومستدامة، وحماية صحة المواطنين، ودعم الأمن الغذائي، وتعزيز القدرة التنافسية للصادرات الزراعية المصرية في الأسواق العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى