رئيس «سلامة الغذاء»: 10 محاور تضمن نجاح الرقابة علي المنظومة لضمان جودة الأغذية وزيادة الصادرات
>> الهوبي: الدولة المصرية وراء بناء منظومة رقابية لترسيخ ثقافة الالتزام، وتعزيز الشراكة مع المجتمع والقطاع الغذائي

قال د طارق الهوبي رئيس الهيئة القومية لسلامة الغذاء أن الهيئة تتطلع خلال المرحلة المقبلة إلى ترسيخ مكانة مصر كنموذج إقليمي رائد في مجال سلامة الغذاء، موضحا أن ذلك يتم من خلال 10 محاور رئيسية تنقسم إلي مجموعتين الأولي تضم 5 محاور تشمل بناء منظومة رقابية عصرية تستند إلى العلم والابتكار والتحول الرقمي، وتعزيز الشراكة مع مختلف الجهات المعنية والقطاع الخاص والمجتمع، بما يسهم في دعم الأمن الغذائي، وحماية صحة المواطنين، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وتحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030.
ولفت رئيس هيئة«سلامة الغذاء» إلي إنه بعد مرور ستة أشهر على بدء التطبيق، فإن الهيئة لا تكتفي بالاستمرار في النهج الحالي، بل تمضي بخطى متسارعة نحو تطوير أدواتها وآلياتها الرقابية والارتقاء بها إلى مستويات أكثر تقدماً وكفاءة، موضحا أن ذلك يتم من خلال 5 محاور ضمن المجموعة الثانية لتعزيز مكانة مصر إقليميا في سلامة الغذاء تشمل تعزيز الرقابة القائمة على المخاطر، والتوسع في استخدام النظم الرقمية، ورفع كفاءة منظومة التتبع، وتكثيف الحملات التفتيشية على القطاعات والأنشطة ذات الأولوية، واتخاذ إجراءات حاسمة تجاه أية مخالفات تمس سلامة الغذاء، بما يضمن تحقيق أعلى مستويات الانضباط داخل السوق المحلي.
وأكد «الهوبي»، إن اتساع حجم السوق المحلي، وتعدد وتنوع الأنشطة والمنشآت الغذائية، ووجود قطاع غير رسمي واسع، إلى جانب التطورات المتسارعة في أنماط الإنتاج والتداول، تمثل تحديات حقيقية تتطلب استمرار تطوير القدرات المؤسسية والبشرية والتكنولوجية.
وأضاف رئيس «سلامة الغذاء» أن تزايد حجم التجارة الإلكترونية، وتنامي أنماط تداول الغذاء الحديثة، وتعدد مصادر المخاطر الغذائية، تفرض ضرورة مواصلة تحديث المنظومة الرقابية وتعزيز جاهزيتها، موضحا أن الهيئة تتعامل مع هذه التحديات باعتبارها فرصاً لتعزيز كفاءة المنظومة وتسريع وتيرة تطويرها، بما يضمن مواكبة المتغيرات وتحقيق أعلى مستويات الحماية لصحة المستهلك.
وأوضح «الهوبي»، إن الهيئة القومية لسلامة الغذاء لا تستهدف فقط إحكام الرقابة على الأسواق، وإنما تعمل على بناء منظومة وطنية متكاملة لسلامة الغذاء، تقوم على العلم والشفافية والشراكة، وتستند إلى أفضل الممارسات الدولية، لحماية صحة المواطن المصري، وتعزيز الثقة في الغذاء المتداول، ودعم تنافسية القطاع الغذائي المصري وقدرته على النمو والاستدامة، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية نحو بناء منظومة رقابية حديثة وموحدة وفعالة.
ولفت رئيس «سلامة الغذاء»، إلي أن القرارات والإجراءات التي تتخذها الهيئة تستند إلى أسس علمية وفنية واضحة، وتُمارس مهامها باستقلالية كاملة، انطلاقاً من مسؤوليتها في حماية صحة المستهلك وتعزيز الثقة في منظومة سلامة الغذاء.
وشدد «الهوبي»، علي أن الهدف ليس التشدد في حد ذاته، وإنما بناء منظومة رقابية حديثة وفعالة تقوم على الوقاية، وترسيخ ثقافة الالتزام، وتعزيز الشراكة مع المجتمع والقطاع الغذائي، بما يضمن تداول غذاء آمن وسليم للمواطن المصري، ويدعم توجه الدولة نحو بناء نظام غذائي أكثر استدامة وتنافسية، وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأضاف رئيس «سلامة الغذاء» أن إدارة منظومة الرقابة على الغذاء، ووضع السياسات والضوابط المنظمة لها، وتنسيق الجهود بين مختلف الأطراف المعنية، هي مسؤولية أصيلة تضطلع بها الهيئة باعتبارها الجهة المختصة والمنوط بها قانوناً إدارة منظومة سلامة الغذاء في مصر ، مشيرا إلي أن ذلك لا يتم بمنطق الإنفراد بالقرار ولكنه نموذج نجاح للتنسيق بين مختلف الجهات الرقابية
وأوضح «الهوبي»، إن الهيئة تؤمن بأن حماية صحة المستهلك مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب تكامل الجهود بين جميع مؤسسات الدولة، وإنه من هذا المنطلق، يستمر التنسيق والتعاون بصورة وثيقة مع مختلف الجهات المعنية، سواء من خلال تبادل المعلومات، أو تنفيذ الحملات المشتركة، أو التنسيق في التعامل مع الوقائع والمخالفات، بما يحقق التكامل بين الأدوار ويعزز كفاءة المنظومة الرقابية ككل.
وأشار رئيس «سلامة الغذاء»، إن هذا التعاون يأتي التعاون مع الجهات المختلفة في إطار من التكامل وتوحيد الجهود، بما يضمن وحدة المرجعية الرقابية، وتجنب الازدواجية، وتعظيم كفاءة وفعالية المنظومة، بما يحقق الهدف الأسمى المتمثل في حماية صحة المستهلك المصري، ويرفع مستوي جودة الغذاء.
وأكد «الهوبي» إلتزام الهيئة في أداء دورها الرقابي بأعلى معايير الحياد والشفافية والنزاهة، حيث تُطبق القواعد والإجراءات الرقابية على جميع المنشآت والمتعاملين في القطاع الغذائي دون تمييز، وبما يضمن تكافؤ الفرص وتحقيق العدالة.
ونبه رئيس «سلامة الغذاء» إلي نجاح الدولة المصرية في إحكام الرقابة على الصادرات والواردات الغذائية المصرية، وما أسهمت به تلك الجهود في تعزيز ثقة الأسواق الدولية ورفع تنافسية المنتجات المصرية، مشيرا إلي حرض الهيئة، منذ توليها مسؤولية الرقابة على السوق المحلي بشكل كامل اعتباراً من يناير 2026، على نقل وتطبيق ذات النهج العلمي والرقابي القائم على تقييم المخاطر، وتنفيذ خطة رقابية شاملة تستهدف تكثيف أعمال التفتيش والرقابة على مختلف المنشآت وسلاسل تداول الغذاء، بما يضمن حماية صحة المستهلك وتعزيز الثقة في المنتجات الغذائية المتداولة.
وكشف رئيس «سلامة الغذاء»، عن البدء في تنفيذ عملية حصر شاملة وممنهجة للمنشآت الغذائية على مستوى الجمهورية، بهدف إنشاء قاعدة بيانات دقيقة ومحدثة لكافة المتعاملين في القطاع الغذائي. ويُعد هذا الحصر حجر الأساس لبناء المنظومة الوطنية للطوارئ والإخطار السريع في مجال سلامة الغذاء.
وأضاف «الهوبي» إن هذه المنظومة تستهدف إرساء نظم متكاملة للتتبع والاستدعاء، بما يتيح سرعة رصد المخاطر والتعامل الفوري مع الحوادث الغذائية، وسحب المنتجات غير المطابقة من الأسواق بكفاءة وفاعلية، ويعزز جاهزية الدولة للاستجابة لأي تهديدات قد تمس سلامة الغذاء وصحة المستهلك، وذلك وفقاً لأفضل الممارسات والمعايير الدولية.
وأوضح رئيس «سلامة الغذاء»، إن الهيئة نجحت في إعداد جيل جديد من مفتشي سلامة الغذاء وفق مفهوم «المفتش الشامل الحديث المتطور»، القادر على الجمع بين المعرفة العلمية والتقنيات الحديثة، وتطبيق منهجيات الرقابة القائمة على المخاطر، من خلال بناء رأس المال البشري، باعتباره الركيزة الأساسية لاستدامة وتطوير منظومة سلامة الغذاء، وذلك من خلال استقطاب وتأهيل أوائل الخريجين والخريجات من التخصصات ذات الصلة بالعمل الرقابة لهيئة سلامة الغذاء.
وأشار «الهوبي» إلي أن هذا الجيل الجديد من المفتشين يعتمد علي استخدام النظم الرقمية وأدوات التتبع والاستدعاء، بما يمكنه من التعامل بكفاءة مع مختلف حلقات السلسلة الغذائية، موضحا أن ذلك يأتي في إطار رؤية الهيئة لبناء كوادر وطنية عالية التأهيل تمتلك المهارات الفنية والقدرات التحليلية اللازمة، وتواكب أفضل الممارسات والمعايير الدولية، بما يضمن استدامة المنظومة الرقابية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.




