د أحمد أبواليزيد: القطاع الزراعي تحول من تآكل الرقعة الزراعية إلي 11.5 مليار دولار من الصادرات الزراعية
>>أبواليزيد: ثورة 30 يونيه ساهمت في التوسع الأفقي والرأسي في القطاع الزراعي كأولوية للأمن الغذائي

قال د أحمد أبواليزيد الخبير الدولي في الزراعة ووكيل كلية زراعة عين شمس إن ما شهده قطاع الزراعة في مصر من عام 2014 وحتى عام 2026 ليس مجرد أرقام تُسرد، بل هو ملحمة وطنية حقيقية تؤكد أن جمهورية قادرة على زراعة صحرائها، وتأمين قوت شعبها، وصناعة مستقبلها بأيدي أبنائها المخلصين، وأنه تحول من حافة التآكل إلى طفرة في الصادرات الزراعية والأمن الغذائي المستدام، موضحا أن الصادرات الزراعية تضاعفت بفضل نظام “التكويد الرقمي” والحجر الزراعي لتتخطى 9.5 مليون طن حاصلات طازجة ومصنعة، محققة عائداً نقدياً ناهز 11.5 مليار دولار، ولتتربع مصر على عرش صادرات الموالح والفراولة عالمياً.
وأضاف «أبواليزيد» لـ«أجري توداي» بمناسبة الإحتفال بثورة 30 يونيو إنه في عام 2014، لم يكن قطاع الزراعة مجرد قطاع اقتصادي تقليدي، بل كان جبهةً تواجه تحديات هيكلية حادة؛ من تآكل للرقعة الخضراء في الوادي الضيق جراء الزحف العمراني، وشح مائي متزايد، وفجوة استيرادية تتسع مع كل زيادة سكانية، موضحا أن هذه التحديات ساهمت في إنطلاق رؤية الدولة المصرية عبر مسارين متوازيين لـ “التوسع الأفقي والرأسي”، لتتحول الصحراء مابين عامي 2014 و2026 إلى قلاع خضراء تؤمن قوت المصريين في زمن الأزمات الجيوسياسية العالمية وسلاسل الإمداد المضطربة.
وأوضح الخبير الدولي في الزراعة أن مشروعات الاستصلاح الكبرى كسرت الجمود التاريخي للخريطة الزراعية المصرية، حيث قفزت الرقعة الزراعية الصافية من 8.6 مليون فدان في 2014 لتتجاوز الـ 10 ملايين فدان بحلول عام 2026، بزيادة صافية دخلت الخدمة الفعلية تقترب من 1.5 مليون فدان. أما المساحة المحصولية الإجمالية فقد سجلت طفرة تاريخية لتلامس الـ 18 مليون فدان نتيجة لرفع كفاءة استغلال الأرض والدورة الزراعية.
وأشار «أبواليزيد» إلي أن هذه الأرقام إنعكست علي مشروعات عملاقة غيرت وجه مصر ومنها مشروع الدلتا الجديدة «مستقبل مصر» الذي يمتد لزراعة 2.2 مليون فدان ليمثل شريان الحياة الجديد بالصحراء الغربية، ومشروع تنمية توشكى الخير: الذي عاد للحياة من جديد ليدمج 1.1 مليون فدان في جنوب الوادي ضمن خريطة الإنتاج الفعلي موضحا أن مشروع الـ 1.5 مليون فدان وتنمية سيناء نجح في خلق مجتمعات زراعية وصناعية متكاملة ومستدامة.
ولفت الخبير الدولي في الزراعة إنه لم يكن التوسع مساحياً فحسب، بل كان تكنولوجياً وعلمياً بقيادة مراكز البحوث الزراعية التي ركزت على رفع إنتاجية الفدان الواحد وترشيد استهلاك المياه حيث ارتفعت المساحة المزروعة بمحصول القمح إلى 3.7 مليون فدان، وبفضل الأصناف الهجينة المعتمدة، إرتفع متوسط إنتاجية الفدان من 18 إردباً إلى 21 إردباً، ليقفر الإنتاج الإجمالي إلى 11 مليون طن عام 2026.
وأوضح «أبوزيد» إنه بنجر السكر نجح في تحقيق قفزة في الإنتاج إلى 12.5 مليون طن، لتقترب مصر من خط الاكتفاء الذاتي الكامل من السكر بنسبة 95%، بالإضافة إلي زراعة محاصيل الذرة والأرز حيث حقق الأرز استقراراً بـ 5.2 مليون طن عبر السلالات الجافة الموفرة للمياه، بينما ارتفع إنتاج الذرة لـ 7.5 مليون طن لدعم صناعة الأعلاف.
وأشار الخبير الدولي في الزراعة إلي ان خلف هذه الطفرة الرقمية تقف مشروعات هندسية لإعادة تدوير المياه عبر أكبر محطات معالجة ثلاثية في العالم ومنها محطة الدلتا الجديدة بطاقة 7.5 مليون م3/يوم، ومحطة بحر البقر بطاقة 5.6 مليون م3/يوم)، جنباً إلى جنب مع المشروع القومي للصوامع الذي رفع القدرة الاستيعابية التخزينية إلى 4.2 مليون طن وقضى على هدر الحبوب بنسبة تجاوزت 15%، وصولاً إلى التحول الرقمي الكامل وحوكمة الدعم عبر “كارت الفلاح الذكي” الذي غطى 9 ملايين فدان.





