بحوث ومنظماتبيطريتقاريرزراعة

«التناسليات الحيوانية»: تبادل الخبرات مع البرازيل في تطوير التغذية وسلالات الابقار

>>فاضل: التعاون المصري - البرازيلي يقدم جديدة لمواجهة الإجهاد الحراري وتحسين خصوبة وإنتاجية الأبقار الحلابة

أكد الدكتور مصطفى فاضل، مدير معهد بحوث التناسليات الحيوانية التابع لمركز البحوث الزراعية، أن المعهد يواصل تنفيذ استراتيجية وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي ومركز البحوث الزراعية لتعزيز البحث العلمي وتوسيع آفاق التعاون الدولي، بما يسهم في تطوير قطاع الإنتاج الحيواني ورفع كفاءته في مواجهة التحديات المناخية المتزايدة.
وقال «فاضل» في تصريحات صحفية اليوم، أن المعهد نظم ورشة عمل دولية استمرت ثلاثة أيام بالتعاون مع نخبة من الخبراء البرازيليين المتخصصين في إنتاج وتناسل الأبقار والتغذية الحيوانية، وبرعاية مركز البحوث الزراعية وسفارة البرازيل بالقاهرة، تحت عنوان: “الإجهاد الحراري في الأبقار الحلابة وتأثيره على الخصوبة والإنتاج واستراتيجيات الحد من آثاره”.
وأشار مدير معهد التناسليات الحيوانية إلى أن الورشة شهدت مشاركة واسعة١ من الباحثين بمركز البحوث الزراعية، وأعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، والأطباء البيطريين، ومديري مزارع الألبان، وممثلي القطاع الخاص، وخبراء الإرشاد الزراعي، في إطار تبادل الخبرات العلمية والعملية لمواجهة أحد أهم التحديات التي تواجه صناعة الألبان في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة والرطوبة.

وأضاف مدير معهد بحوث التناسليات الحيوانية أن الإجهاد الحراري أصبح من أخطر العوامل المؤثرة على كفاءة إنتاج اللبن والأداء التناسلي للأبقار، خاصة في الدول ذات المناخ الحار مثل مصر والبرازيل، الأمر الذي يتطلب تطبيق حزمة متكاملة من الحلول العلمية والإدارية للحفاظ على استدامة الإنتاج الحيواني وتحسين كفاءة استغلال الموارد.
وأوضح «فاضل » أن جلسات الورشة استعرضت أحدث الدراسات العلمية حول التأثيرات الفسيولوجية للإجهاد الحراري، والتي تشمل انخفاض استهلاك الأعلاف، وتراجع إنتاج اللبن، وضعف كفاءة التبويض والإخصاب، وارتفاع معدلات النفوق الجنيني المبكر، بالإضافة إلى تراجع كفاءة الجهاز المناعي وزيادة القابلية للإصابة بالأمراض، وهو ما ينعكس في صورة خسائر اقتصادية كبيرة، خاصة في الأبقار الهولشتاين عالية الإدرار.
وأكد «فاضل» أن الخبراء المصريين والبرازيليين ناقشوا أحدث الاستراتيجيات التطبيقية للحد من آثار الإجهاد الحراري، من خلال تطوير برامج التغذية باستخدام علائق عالية الجودة منخفضة الإنتاج الحراري داخل الكرش، مع زيادة كثافة الطاقة، واستخدام مضادات الأكسدة والإضافات الغذائية وتحقيق الاتزان المعدني، إلى جانب إعادة تنظيم مواعيد التغذية خلال الفترات الأقل حرارة من اليوم.
وأشار مدير معهد التناسليات الحيوانية الي أن الورشة تناولت كذلك أحدث نظم تصميم حظائر الأبقار، بما يحقق أفضل معدلات التهوية الطبيعية، وتوفير الظل، وتحسين حركة الهواء، إلى جانب استعراض تقنيات التبريد الحديثة، مثل المراوح والرشاشات والتبريد التبخيري وأنظمة التهوية النفقية وأنظمة التحكم البيئي الذكية، لما لها من دور مهم في الحفاظ على راحة الحيوان واستمرار معدلات الإنتاج المرتفعة خلال أشهر الصيف.
ولفت «فاضل» إلى أن الوفد البرازيلي استعرض التجربة البرازيلية الناجحة في إدارة مزارع الألبان بالمناطق الاستوائية، والتي تعتمد على الإدارة المتكاملة التي تجمع بين التغذية الدقيقة، والإدارة البيئية، وتقنيات الإنتاج الحيواني الذكي، وبرامج الإدارة التناسلية، وهو ما أسهم في رفع معدلات الخصوبة والإنتاج وتحسين صحة الحيوان ورفاهيته، وتقليل الخسائر الناتجة عن الإجهاد الحراري.
وأكد مدير المعهد أن الورشة أولت اهتمامًا كبيرًا بدور التحسين الوراثي في إنتاج سلالات أكثر قدرة على تحمل درجات الحرارة المرتفعة، حيث استعرض الخبراء أحدث برامج الانتخاب الوراثي والتقنيات الجينومية التي تساعد على اختيار الحيوانات الأعلى تحملاً للإجهاد الحراري مع الحفاظ على مستويات مرتفعة من إنتاج اللبن والكفاءة التناسلية.
واختتم «فاضل» تصريحاته بالتأكيد على أن معهد بحوث التناسليات الحيوانية سيواصل دعم الشراكات العلمية الدولية ونقل أحدث التقنيات العالمية إلى المربين والمنتجين في مصر، بما يعزز القدرة التنافسية لقطاع الألبان، ويرفع كفاءة الإنتاج الحيواني، ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية الزراعية المستدامة في ظل التحديات المناخية الراهنة.

زر الذهاب إلى الأعلى