بحوث ومنظماتبيزنستقاريرخدماتيزراعة

رئيس «زراعة النواب»: الإنفلات الأمني عام 2011 وراء إثارة 4 ملفات تهدد الإنتاج الزراعي

>>البطران: الدولة لديها سيناريوهات وبرامج لتحويل التحديات إلي فرص لتحقيق الأمن الغذائي

كشف الدكتور محسن البطران رئيس لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ عن أخطر 4 ملفات  هددت خطط الدولة المصرية في تطوير القطاع الزراعي، والناتجة عن حالة الإنفلات الأمني بعد ثورة 25 يناير 2011 ومنها زيادة معدلات التعديات علي الأراضي الزراعية وإنخفاض نصيب المواطن المصري من الأراضي لأقل من 300 متر حاليا بدلا من 2100 متر في عهد محمد علي، وعدم وصول الأسمدة المدعمة إلي المستحقين الحقيقيين وإنخفاض معدلات التصدير الزراعي وعدم وجود قاعدة بيانات حقيقية للقطاع الزراعي لوضع الخطط المناسبة لتطوير هذا القطاع الحيوي.

وأكد «البطران» في تصريحات صحفية لـ«أجري توداي»، إن هذه الملفات دفعت القيادة السياسية بقيادة الرئيس عبدالفتاح السيسي لتحويل التحديات إلي فرص لتنفيذ برنامج إصلاحي تنموية لتحقيق التنمية المستدامة وإعداد سيناريوهات متعدده لتطوير القطاع الزراعي لزيادة الصادرات الزراعية وزيادة نسبة تحقيق الإكتفاء الذاتي من المحاصيل الإستراتيجية، وإنشاء كيان جديد يساهم في التوسع الرأسي والأفقي في مختلف المحاصيل، وزيادة الصادرات الزراعية.

وأضاف رئيس «زراعة الشيوخ»، إن توفير دخل مناسب للفلاح سيحل ظاهرة التعديات على الأراضي الزراعية، وأن القيادة السياسية تنبأت بتآكل المساحات الزراعية نتيجة الزيادة السكانية وزيادة معدلات التعديات علي الأراضي الزراعية، مشددا علي ضرورة أن نحقق  الحد الأدنى الضروري من إنتاج الغذاء المصري في الأسواق المحلية من خلال التوسع الرأسي لزيادة إنتاجية الفدان في مصر، موضحا أن ذلك يعتمد علي التعاون بين مراكز البحوث الزراعية مع الجامعات لإخراج تقاوي محسنة تزيد من إنتاجية الفدان.

وأوضح «البطران»، إن توزيع الأسمدة خلال الفترة من 25 يناير 2011 و 2013 م شهد مهزلة بكل المقاييس، بسبب ما شهدته هذه الفترة من فساد إداري، إنعكس علي سوق الأسمدة وتم اختزال دور التعاونيات كله في توزيع الأسمدة ، مشيرا إلي أن هناك جهود كبيرة من الدولة للقضاء على الفساد في منظومة توزيع الأسمدة من خلال  منظومة عمل تعداد زراعي جديد في مصر لرفع كفاءة التوزيع وضمان وصولها إلي مستحقيها.

وشدد رئيس «زراعة الشيوخ» علي أن رؤية الرئيس لمواجهة هذه المشكلات لعب دورا كبيرا في حل أزمة الأسمدة للمزارعين  خاصة أن 80 % من الفلاحين في مصر يمتلكون أقل من فدان ويحتاج إلى تشريعات لإعادة دور التعاونيات ، وتطوير دورها للمساهمة في تسويق المحاصيل الزراعية والتنسيق مع وزارة الزراعة لتكون زراعها الإرشادي لخدمة المزارعين لزيادة إنتاجية المحاصيل.

ولفت “البطران” ، إلي إنه إذا نظرنا في عهد محمد علي باشا سنجد أنه من بدأ الثورة الزراعية في مصر وقام بإنشاء القناطر الخيرية ، وكانت النتيجة إنه كان متوسط نصيب الفرد في نهاية عصره في القرن الـ 19 عام 1840  نصف فدان أي 2100 متر بما يقترب من نصف فدان ، وإنخفضت بعد 120 عام إلي 1000 متر ، مشيرا إلي مواصلة إنخفاض نصيب الفرد من الأراضي إلي 400 مترا عام 2009 ، ليصبح أقل من 300 متر مربع عام 2014 وإنه في حالة إستمرار مسلسل مخالفات البناء علي الأراضي الزراعية سيصل نصيب الفرد 120 متر ، بما يشكل خطوة علي تحقيق الأمن الغذائي.

وأضاف رئيس «زراعة الشيوخ»، إن القيادة السياسية ورؤية الرئيس عبدالفتاح السيسي نجحت في مواجهة تحديات الزراعية المصرية لزيادة معدلات مساهمة هذه الاستثمارات في القطاع الزراعي بعد أن توقف ضخ إستثمارات جديدة في القطاع الزراعي خلال الفترة من 2011 وحتي عام 2014 .

وأكد «البطران» أن القيادة السياسية تنبأت بتآكل المساحات الزراعية نتيجة الزيادة السكانية والتعدي على الأراضي وتفتت الحيازات ، مما دفع الدولة المصرية لمواصلة سياسة التوسع الأفقي بعد توقفها ، من خلال الاستعانة بالبحث العلمي في مركزي البحوث الزراعية وبحوث الصحراء بالتعاون مع المراكز البحثية في الجامعات المصرية لإستنباط تقاوي محسنة أعلي إنتاجية لزيادة غلة الفدان من هذه المحاصيل الإستراتيجية.

زر الذهاب إلى الأعلى