
اختتمت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» ورشة العمل الخاصة بالمسار الإداري التدريجي لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات، والتي نُفذت بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، ضمن مشروع «التصدي للتغيرات المناخية من خلال الإدارة المستدامة للثروة الحيوانية»، والممول من الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي.
وشهدت الورشة مشاركة ممثلين عن «الفاو» والوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي ومنظمة الصحة العالمية، إلى جانب نحو 14 جهة ومؤسسة حكومية معنية، بهدف توحيد وتعزيز الجهود الوطنية لمواجهة مقاومة مضادات الميكروبات، في إطار نهج «الصحة الواحدة».
وأكدت المناقشات أن التصدي لمقاومة مضادات الميكروبات يتطلب تكاملًا وتنسيقًا بين مختلف القطاعات، ولا يمكن أن يكون مسؤولية قطاع واحد، بما يضمن تحقيق نتائج مستدامة وفعالة.
وأسفرت الورشة عن مجموعة من المخرجات، أبرزها إعداد تقرير وطني موحد لتقييم الوضع الراهن ومستوى الجاهزية، ووضع خارطة طريق تنفيذية بأولويات واضحة لتطوير خطة العمل الوطنية، إلى جانب تحديد مؤشرات أداء رئيسية لقياس مستوى التقدم، وتعزيز التعاون بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين.
ويعتمد المسار الإداري التدريجي لمكافحة مقاومة مضادات الميكروبات على منهجية علمية وعملية تساعد الدول على الانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ المستدام لخطط العمل الوطنية، وتعزيز قدرة القطاعات المختلفة على مواجهة أحد أبرز التحديات الصحية العالمية.
وتتركز الأداة على خمسة محاور رئيسية، تشمل رفع الوعي وإشراك أصحاب المصلحة، وتعزيز أنظمة الرصد والتقصي، ودعم الممارسات الزراعية والبيطرية الجيدة، وضمان الاستخدام الرشيد والمسؤول للمضادات الحيوية، إلى جانب تعزيز الحوكمة وتوفير الموارد اللازمة لتنفيذ الخطط الوطنية.
كما تساعد الأداة في تقييم مستوى تنفيذ خطط العمل الوطنية وتحديد الفجوات، ووضع أولويات واضحة للمرحلة المقبلة، وتعزيز تطبيق نهج «الصحة الواحدة» من خلال التكامل بين قطاعات الصحة والزراعة والأغذية والبيئة، فضلًا عن توجيه الموارد المالية والفنية إلى المجالات الأكثر تأثيرًا.
وشارك في فعاليات الورشة عدد من الجهات والمؤسسات المعنية، من بينها الوكالة الإيطالية للتعاون الإنمائي، ومنظمة الصحة العالمية، ووزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ووزارة الصحة والسكان، ووزارة التنمية المحلية والبيئة، والهيئة القومية لسلامة الغذاء، وهيئة الدواء المصرية، وجهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية.





