المياهتقارير

«أكساد» وبحوث الصحراء يوسعان التعاون في إدارة المياه ومكافحة التصحر ودعم استعدادات مصر لـCOP18

العبيد: «أكساد» مستعدة لتوسيع مشروعاتها مع مصر ونقل التجارب الناجحة إلى الدول العربية

استقبل الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، الدكتور نصر الدين العبيد مدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد»، لبحث توسيع مجالات التعاون العلمي والتطبيقي بين الجانبين، خاصة في ملفات مكافحة التصحر والجفاف وإدارة الموارد المائية وتنمية المناطق الصحراوية، وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة على المستوى العربي.

وحضر اللقاء الدكتور سيد خليفة، مدير مكتب «أكساد» بالقاهرة والنقيب العام للزراعيين، والدكتور محمد عزت، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للمشروعات والمشرف على المحطات البحثية، وعدد من رؤساء الشعب البحثية بالمركز.

وأكد الدكتور حسام شوقي أهمية التعاون القائم بين مركز بحوث الصحراء و«أكساد»، مستعرضًا عددًا من المشروعات والبرامج المشتركة التي تحولت إلى نماذج تطبيقية في مجالات تنمية المناطق الجافة، وإدارة المياه، ودعم المجتمعات المحلية ومواجهة تأثيرات الجفاف والتصحر.

ووجه رئيس المركز الشكر إلى «أكساد» على دعمها للجانب المصري خلال مؤتمر الأطراف السابع عشر لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر COP17، ومساندة مشاركة مصر وفعاليات الجناح المصري، مؤكدًا أهمية البناء على هذا التعاون خلال الاستعدادات لاستضافة مصر مؤتمر الأطراف الثامن عشر COP18.

من جانبه، أشاد الدكتور نصر الدين العبيد مدير عام المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» بالجهود التي ينفذها مركز بحوث الصحراء في مواجهة تحديات التصحر والجفاف وندرة المياه، وهنأ مصر على استضافة مؤتمر COP18، مؤكدًا أن استضافة المؤتمر تمثل فرصة مهمة لحشد وتوحيد الجهود العربية ووضع قضايا المناطق الجافة وندرة الموارد المائية والأمن الغذائي في صدارة الاهتمام الدولي.

وأكد العبيد أن «أكساد» تضع إمكاناتها العلمية والفنية وخبراتها البحثية في خدمة الدول العربية، وأن التعاون مع جمهورية مصر العربية ومؤسساتها البحثية يمثل نموذجًا مهمًا لما تستهدفه المنظمة من تحويل البحث العلمي إلى مشروعات وبرامج عملية ذات أثر مباشر على المجتمعات في المناطق الجافة والصحراوية.

وقال المدير العام إن مواجهة التصحر والجفاف لم تعد مرتبطة فقط بالحفاظ على الأراضي، وإنما أصبحت قضية وثيقة الصلة بالأمنين الغذائي والمائي، الأمر الذي يتطلب تكامل العمل في إدارة المياه وتحسين إنتاجية الأراضي وتنمية المراعي وتطوير أنظمة الرصد والإنذار والتوسع في استخدام التقانات الحديثة.

وأوضح أن الهدف الرئيس لـ«أكساد» يتمثل في توحيد الجهود العربية لتطوير البحث العلمي الزراعي في المناطق الجافة وشبه الجافة، وتبادل المعلومات والخبرات ونقل وتطوير وتوطين التقانات الزراعية الحديثة بما يساهم في زيادة الإنتاج الزراعي وتحسين استدامة الموارد في هذه المناطق، وهو التوجه الذي أكدته المنظمة ضمن رؤيتها للتعاون مع المؤسسات البحثية العربية.

وأكد العبيد استعداد «أكساد» الكامل للتوسع في تنفيذ مشروعات تطبيقية مشتركة مع مركز بحوث الصحراء تخدم المجتمعات الصحراوية المصرية، والاستفادة من النماذج التي تحقق نتائج ناجحة في مصر ونقلها وتطويعها للاستفادة منها في دول عربية أخرى تواجه تحديات متشابهة في المياه والجفاف وتدهور الأراضي.

وشدد على أهمية تعزيز التكامل بين خبرات «أكساد» والإمكانات العلمية والبحثية التي يمتلكها مركز بحوث الصحراء، خاصة في ظل ما تواجهه المنطقة العربية من تحديات متزايدة تتعلق بالفقر المائي والتغيرات المناخية، مؤكدًا أن تبادل التجارب الناجحة يتيح للدول العربية اختصار الوقت والموارد والوصول إلى حلول أكثر فاعلية واستدامة.

وشهد اللقاء عرضًا علميًا قدمه الدكتور محمد يوسف، رئيس قسم الجيولوجيا وأستاذ الاستشعار من بعد وجيولوجيا المياه بمركز بحوث الصحراء، تناول خلاله عددًا من جهود المركز في مكافحة التصحر والتخفيف من آثار الجفاف، وربط هذه الجهود بالأهداف والمؤشرات الاستراتيجية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر.

واستعرض العرض مجموعة من المشروعات التطبيقية في حصاد مياه الأمطار والحد من مخاطر السيول، حيث تعتمد جهود المركز على دمج تقنيات الاستشعار من بعد ونظم المعلومات الجغرافية مع الدراسات والتحقيقات الحقلية، بهدف تعظيم الاستفادة من مياه الأمطار وتقليل مخاطر السيول المرتبطة بالتغيرات المناخية.

كما تضمنت المناقشات جهود إعداد خريطة وطنية لمخاطر السيول في مصر، من خلال تقسيم البلاد إلى قطاعات وتحديد شبكات الصرف باستخدام نظم المعلومات الجغرافية والبيانات المكانية، بما يساهم في دعم التخطيط وتحديد المناطق الأكثر تعرضًا للمخاطر.

وتناول العرض كذلك العمل على تطوير قاعدة بيانات وطنية للمياه الجوفية، في ظل الحاجة إلى توفير بيانات محدثة بصورة مستمرة، حيث تم حتى عام 2026 تسجيل بيانات 5,536 بئرًا جوفية مع استمرار العمل على استكمال وتطوير قاعدة البيانات.

واستعرض مركز بحوث الصحراء خلال الاجتماع مقترحين فنيين مقدمين لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، يتضمن أولهما تعزيز الربط بين الرصد بالأقمار الصناعية والتحقق الميداني، بينما يدعو المقترح الثاني إلى إضافة مصادر المياه كمؤشر رابع لرصد التصحر، بما يعزز الربط بين تقييم تدهور الأراضي والأمن الغذائي في الدول العربية.

وأشار العرض إلى أهمية الاستفادة من صور الأقمار الصناعية الأعلى دقة في عمليات الرصد والتقييم، مع مقترح اعتماد خط أساس أحدث يستفيد من صور Sentinel المتاحة بدقة 10 أمتار، بما يرفع دقة متابعة تغيرات الغطاء الأرضي ومؤشرات التصحر.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى