بحوث ومنظماتزراعة

المعمل المركزي للزراعة العضوية يبحث مع «GROPRO» الأمريكية إدخال جيل جديد من المبيدات الحيوية والأسمدة العضوية إلى مصر

د سعد جعفر : تسجيل 6 مركبات خلال عامين والتوسع في التعاون مع الشركة لتطوير منظومة المكافحة الحيوية

بحث الدكتور سعد جعفر، مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية التابع لمركز البحوث الزراعية بوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، مع شركة «GROPRO» الأمريكية، المتخصصة في أبحاث وتطوير المبيدات الحيوية والعضوية، سبل التوسع في إدخال جيل جديد من مركبات المكافحة الحيوية والأسمدة العضوية إلى السوق المصرية، والاستفادة من التقنيات الحديثة التي تطورها الشركة لدعم منظومة الزراعة العضوية والإنتاج الزراعي المستدام.

جاء ذلك خلال استقبال الدكتور سعد جعفر، بمقر المعمل المركزي للزراعة العضوية، كبير المستشارين العلميين بشركة «GROPRO» الأمريكية، حيث تناول اللقاء نتائج تطبيق المركبات الحيوية والعضوية التي سبق تسجيلها في مصر، ومناقشة أحدث ابتكارات الشركة في مجال حماية المحاصيل الزراعية، إلى جانب فرص تعزيز التعاون العلمي والفني خلال المرحلة المقبلة.

وأوضح جعفر أن شركة «GROPRO» تُعد من الشركات العالمية المتخصصة في البحث والتطوير (R&D) للمدخلات الزراعية، وتمتلك تقنيات وتركيبات خاصة لتطوير المبيدات المستخلصة من المصادر الطبيعية والنباتية، وتطرح منتجاتها تحت علامات تجارية خاصة بها، مشيرًا إلى أن الشركة تولي اهتمامًا كبيرًا بالدراسات العلمية المرتبطة بكفاءة المركبات وتأثيراتها البيئية.

وكشف مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية عن تسجيل 6 مركبات من المبيدات الحيوية والعضوية التابعة للشركة في مصر خلال العامين الماضيين، تعتمد على مستخلصات نباتية ومواد طبيعية، موضحًا أن هذه المركبات تمثل إضافة مهمة للبدائل المتاحة أمام المزارعين في برامج مكافحة الآفات الزراعية، خاصة مع التوسع في تطبيق الممارسات الزراعية المستدامة.

وأشار إلى أن منتجات الشركة تحظى بتسجيلات واعتمادات في عدد من الأسواق الدولية، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية وسويسرا ودول الاتحاد الأوروبي، كما تضم قائمة منتجاتها مركبات مدرجة لدى معهد مراجعة المواد العضوية الدولي (OMRI)، بما يعكس اهتمام الشركة بتطوير حلول تتوافق مع متطلبات الإنتاج العضوي في الأسواق المختلفة.

وأضاف جعفر أن الشركة أجرت دراسات علمية لتقييم تأثير مركباتها على نحل العسل والأعداء الحيوية والكائنات النافعة الموجودة في البيئة الزراعية، بهدف تقييم الجوانب البيئية المرتبطة باستخدام هذه المنتجات، باعتبارها أحد المحاور الرئيسية في تطوير برامج المكافحة الحيوية والعضوية والحفاظ على التوازن البيئي.

ولفت إلى أن عددًا من مركبات الجيل الأول التي قدمتها الشركة شهد تطبيقات فعلية خلال الموسمين الزراعيين الماضيين، بعد الحصول على الموافقات اللازمة لاستخدامها، مع تزايد الطلب عليها في السوق المصرية، وهو ما شجع الشركة على التوسع في التعاون وطرح جيل ثانٍ من المبيدات الحيوية والعضوية يعتمد على تقنيات وتركيبات أكثر تطورًا.

وأكد مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية أن المباحثات مع كبير المستشارين العلميين للشركة ركزت على استعراض الجيل الثاني من منتجات «GROPRO»، والتعرف على خصائصه الفنية وكفاءته في مكافحة الآفات الزراعية، إلى جانب بحث فرص إدخال هذه المركبات إلى مصر والاستفادة منها في دعم برامج المكافحة المتكاملة، وتوفير بدائل إضافية للمزارعين تتناسب مع متطلبات الزراعة العضوية.

وأوضح جعفر أن اللقاء تناول أيضًا تعزيز التعاون مع الشركة الأم في الولايات المتحدة من خلال بروتوكول تعاون يستهدف التوسع في نشر وتطبيق تقنيات المكافحة الحيوية والعضوية، وتبادل الخبرات العلمية والفنية، بما يسهم في دعم جهود المعمل المركزي للزراعة العضوية لتطوير استخدام المدخلات الزراعية الحديثة في مصر.

وأشار إلى أن المباحثات لم تقتصر على المبيدات الحيوية والعضوية، وإنما امتدت إلى مجال الأسمدة العضوية والحيوية، بعدما استعرض ممثلو الشركة توجهاتها الحديثة في تطوير وإنتاج جيل جديد من الأسمدة القائمة على التقنيات الحيوية والمكونات الطبيعية، ورغبتها في إدخال هذه المنتجات إلى السوق المصرية خلال المرحلة المقبلة.

وأضاف أن التوسع في استخدام الأسمدة الحيوية والعضوية، إلى جانب تطبيق برامج المكافحة الحيوية، يمثل أحد المسارات المهمة لتحسين كفاءة الإنتاج الزراعي، وتعزيز خصوبة التربة، وترشيد استخدام المدخلات الكيميائية التقليدية، بما ينعكس على جودة المحاصيل الزراعية واستدامة الإنتاج.

وأكد الدكتور سعد جعفر أن التعاون مع الشركات الدولية المتخصصة في تطوير تكنولوجيا الزراعة العضوية يأتي في إطار توجيهات علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبد العظيم، رئيس مركز البحوث الزراعية، بالانفتاح على أحدث الابتكارات العلمية والتقنيات العالمية، وتعزيز دور المعامل البحثية في دعم القطاع الزراعي وتوفير حلول عملية للتحديات التي تواجه المنتجين.

وشدد مدير المعمل المركزي للزراعة العضوية على أهمية التوسع في إتاحة البدائل الحيوية والعضوية أمام المزارعين المصريين، وتطوير التعاون بين المؤسسات البحثية والشركات المتخصصة، بما يدعم التحول نحو ممارسات زراعية أكثر استدامة، ويسهم في إنتاج محاصيل عالية الجودة قادرة على تلبية متطلبات الأسواق المحلية والتصديرية، خاصة في ظل الاهتمام الدولي المتزايد بسلامة الغذاء وخفض متبقيات المبيدات والمحافظة على البيئة.

سعيد محمد

صحفي مقيد في نقابة الصحفيين ومتخصص فى مجال الزراعة والأراضي والمياه والبيئة والانتاج الحيواني والداجني وصادراتهم
زر الذهاب إلى الأعلى