
أكد وزير الزراعة العراقي عبد الرحيم الشمري، دعم بلاده لفتح مكتب للمركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة «أكساد» في بغداد، بما يسهم في توسيع مجالات التعاون المشترك وتنفيذ برامج ومشروعات تستهدف مواجهة التصحر والجفاف وتطوير القطاع الزراعي في العراق.
جاء ذلك خلال استقبال وزير الزراعة العراقي وفد «أكساد» برئاسة المدير العام الدكتور نصر الدين العبيد، بحضور الوكيل الإداري للوزارة الدكتور مهدي سهر الجبوري، وعدد من المديرين العامين، حيث جرى بحث آفاق تعزيز التعاون العلمي والفني بين الجانبين بما يخدم أولويات التنمية الزراعية المستدامة في العراق.
ووجّه الشمري بتقديم التسهيلات والدعم اللازمين لفتح مكتب «أكساد» في بغداد، مؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن يقوم به المكتب في تعزيز التنسيق مع المؤسسات العراقية ونقل الخبرات والتقنيات الحديثة ودعم تنفيذ المشروعات الزراعية والتنموية، خاصة في ظل ما تمثله تحديات التصحر وشح المياه والجفاف من أولوية متزايدة على المستويين الوطني والإقليمي.
وثمّن وزير الزراعة العراقي جهود «أكساد» وبرامجها المنفذة في العراق، مؤكدًا حرص الوزارة على الاستفادة من الخبرات العلمية والفنية التي تمتلكها المنظمة في مجالات إدارة الموارد الطبيعية ومكافحة التصحر وتطوير النظم الزراعية الملائمة للبيئات الجافة وشبه الجافة.
وتناول اللقاء عددًا من مجالات التعاون المقترحة، وفي مقدمتها تنفيذ مشروعات تنموية مشتركة، ودعم برامج استنباط وتطوير أصناف من البذور والمحاصيل الأكثر تحملاً للملوحة والظروف المناخية الصعبة، إلى جانب التوسع في زراعة المحاصيل الملائمة للبيئات الجافة، ومنها الفستق الحلبي والزيتون، فضلًا عن تكثيف البرامج والدورات التدريبية وبناء القدرات وتبادل الخبرات بين الباحثين والمتخصصين.
من جانبه، أكد المدير العام لـ«أكساد» الدكتور نصر الدين العبيد أن العراق يمثل أحد المحاور المهمة في برامج المنظمة للتعاون الزراعي العربي، مشددًا على أن «أكساد» حريصة على وضع خبراتها وإمكاناتها العلمية والفنية في خدمة الخطط والبرامج التي تتبناها الحكومة العراقية لمواجهة التصحر والجفاف وتحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية.
وقال العبيد إن دعم فتح مكتب لـ«أكساد» في بغداد يمثل خطوة مهمة نحو بناء شراكة أكثر اتساعًا واستدامة مع وزارة الزراعة والمؤسسات العراقية المعنية، بما يتيح الانتقال بالتعاون المشترك إلى برامج تطبيقية ومشروعات ميدانية تحقق أثرًا مباشرًا في المناطق الأكثر تأثرًا بالتغيرات المناخية والتصحر.
وأضاف أن مواجهة تحديات الأمن الغذائي والمائي والتغيرات المناخية تتطلب تعزيز العمل العربي المشترك وتكامل الخبرات والقدرات الوطنية والإقليمية، مؤكدًا استعداد «أكساد» لمواصلة دعم العراق وتطوير البرامج المشتركة بما ينسجم مع أولوياته الوطنية ويسهم في تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف والاستدامة.
وأشاد العبيد كذلك بما تضمنته كلمة وزير الزراعة العراقي خلال اجتماعات الجمعية العمومية من رؤية داعمة لتعزيز التعاون العربي في المجال الزراعي، معربًا عن تطلعه إلى أن تشهد المرحلة المقبلة توسعًا ملموسًا في الشراكة بين «أكساد» ووزارة الزراعة العراقية، بما يخدم التنمية الزراعية في العراق ويعزز جهود مواجهة التحديات البيئية والمناخية في المنطقة العربية.






